بيان البطريركية الكلدانية حول سهل نينوى

إعلام البطريركية

ما نشاهده في بلدات سهل نينوى من صراع علني او خفي لفرض النفوذ في هذه البلدات مؤسف، انه يسلب إرادة السكان ويخطف حقوقهم المشروعة ويستفزهم ويدفعهم إلى الهجرة أو إلى عدم العودة إلى بيوتهم.

الخطابات الرسمية التي يكررها المسؤولون الكبار باحترام حق السكان في تقرير المصير مطمئنة، لكن الممارسات على ارض الواقع مقلقة. عموما ان القرارات تؤخذ بالنيابة، بينما نرى ان الحل هو في الإصغاء الى إرادة السكان الاصليين، وترسيخ صوتهم واحترام حقهم في اختيار الأنسان المناسب للمكان المناسب في الوقت المناسب. نحن ككنيسة نتضامن كليّا مع الناس في معاناتهم ومخاوفهم وتطلعاتهم.

لذا نناشد السياسيين والمسؤولين الى تحصين قراراتهم بفطنة التمييز والعقلانية والأصغاء إلى أهالي المنطقة وإشراك ممثليهم الحكماء، في اتخاذ قرارات حضارية راقية، إن كان في تغيير الإدارات أو رسم خريطة معينة مستقبلية للمنطقة، وخصوصا ان هذه الفترة هي ضبابية الرؤية والظروف مربكة ولئلا تسرق فرحة النصر على داعش.

ويؤسفنا أيضا أن نسمع تصريحات مريبة من مسيحيين ليسوا من المنطقة، يدعون دعوات متباينة ومتناقضة، وعليه فإننا نهيب بأبنائنا، أن يتمسكوا بقيم أصالتهم وتجذرهم وبقيم الجيرة الحسنة، ناهلين من تاريخهم الحضاري المشرّف والموغل في عراقته.

Share...